ابن منظور

328

لسان العرب

قال الأَزهري : جمعه على سُحُلٍ مثل سَقْفٍ وسُقُف ؛ قال ابن بري : ومثله رَهْنٌ ورُهُن وخَطْب وخُطُب وحَجْل وحُجُل وحَلْق وحُلُق ونَجْم ونُجُم . الجوهري : السَّحِيل الخَيطُ غير مفتول . والسَّحِيل من الثياب : ما كان غَزْلُه طاقاً واحداً ، والمُبْرَم المفتول الغَزْل طاقَيْن ، والمِتْآم ما كان سدَاه ولُحْمته طاقَيْن طاقَيْن ، ليس بِمُبْرَم ولا مُسْحَل . والسَّحِيل من الحِبَال : الذي يُفْتل فَتْلاً واحداً كما يَفْتِل الخَيَّاطُ سِلْكه ، والمُبْرَم أَن يجمع بين نَسِيجَتَين فَتُفْتَلا حَبْلاً واحداً ، وقد سَحَلْت الحَبْلَ فهو مَسْحُول ، ويقال مُسْحَل لأَجل المُبْرَم . وفي حديث معاوية : قال له عمرو بن مسعود ما تَسْأَل عمن سُحِلَتْ مَرِيرتُه أَي جُعِل حَبْلُه المُبْرَم سَحِيلاً ؛ السَّحِيل : الحَبْل المُبْرم على طاق ، والمُبْرَم على طاقَيْن هو المَرِيرُ والمَرِيرة ، يريد استرخاء قُوَّته بعد شدّة ؛ وأَنشد أَبو عمرو في السَّحِيل : فَتَلَ السَّحِيلَ بمُبْرَم ذي مِرَّة ، * دون الرجال بفَضْل عَقْل راجح وسَحَلْت الحَبْلَ ، وقد يقال أَسْحَلْته ، فهو مُسْحَل ، واللغة العالية سَحَلْته . أَبو عمرو : المُسَحَّلة كُبَّة الغَزْل وهي الوَشِيعة والمُسَمَّطة . الجوهري : السَّحْل الثوب الأَبيض من الكُرْسُف من ثياب اليمن ؛ قال المُسَيَّب بن عَلَس يذكر ظُعُناً : ولقد أَرَى ظُعُناً أُبيِّنها * تُحْدَى ، كأَنَّ زُهَاءَها الأَثْلُ في الآل يَخْفِضُها ويَرْفَعُها * رِيعٌ يَلُوح كأَنَّه سَحْلُ شَبَّه الطريق بثوب أَبيض . وفي الحديث : كُفّن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في ثلاثة أَثواب سَحُولِيَّة كُرْسُف ليس فيها قميص ولا عمامة ، يروى بفتح السين وضمها ، فالفتح منسوب إِلى السَّحُول وهو القَصَّار لأَنه يَسْحَلُها أَي يَغْسِلُها أَو إِلى سَحُول قرية باليمن ، وأَما الضم فهو جمع سَحْل وهو الثوب الأَبيض النَّقِيُّ ولا يكون إِلا من قطن ، وفيه شذوذ لأَنه نسب إِلى الجمع ، وقيل : إِن اسم القرية بالضم أَيضاً . قال ابن الأَثير : وفي الحديث أَن رجلاً جاء بكَبائس من هذه السُّحَّل ؛ قال أَبو موسى : هكذا يرويه بعضهم بالحاء المهملة ، وهو الرُّطَب الذي لم يتم إِدراكه وقُوَّته ، ولعله أُخذ من السَّحِيل الحَبْلِ ، ويروى بالخاء المعجمة ، وسيأْتي ذكره . وسَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً فانْسَحَل : قَشَره ونَحَته . والمِسْحَل : المِنْحَت . والرِّياح تَسْحَل الأَرضَ سَحْلاً : تَكْشِط ما عليها وتَنْزِع عنها أَدَمَتها . وفي الحديث أَن أُم حكيم بنت الزبير أَتَتْه بكَتِف فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له فأَكل منها ثم صَلَّى ولم يتوضأ ؛ السَّحْل : القَشْر والكَشْط ، أَي تكْشِط ما عليها من اللحم ، ومنه قيل للمِبْرَد مِسْحَل ؛ ويروى : فجَعَلَتْ تَسْحَاها أَي تَقْشِرُها ، وهو بمعناه ، وسنذكره في موضعه . والسَّاحِل : شَاطِئ البحر . والسَّاحِل : رِيفُ البحر ، فاعِلٌ بمعنى مفعول لأَن الماء سَحَلَه أَي قَشَره أَو عَلاه ، وحقيقته أَنه ذو ساحِلٍ من الماء إِذا ارْتَفَع المَدُّ ثم جَزَر فَجَرف ما مَرَّ عليه . وسَاحَلَ القومُ : أَتَوا السَّاحِلَ وأَخَذوا عليه . وفي حديث بدر : فَساحَل أَبو سفيان بالعِير أَي أَتَى بهم ساحِلَ البحر . والسَّحْلُ : النَّقْد من الدراهم . وسَحَلَ الدراهمَ يَسْحَلُها سَحْلاً : انْتَقَدها . وسَحَلَه مائةَ دِرْهَم سَحْلاً : نَقَده ؛ قال أَبو ذؤيب :